مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
92
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
المسألة الثانية - التدبير المطلق والتدبير المقيّد : ينقسم التدبير إلى مطلق - كقوله : إذا متّ فأنت حرّ - وإلى مقيّد كقوله : أنت حرّ إذا متّ في سفري هذا أو في مرضي هذا أو في شهر كذا أو حتف أنفي ونحو ذلك . أمّا المطلق فلا شبهة فيه ، وأمّا وقوعه بالمقيّد فهو المشهور « 1 » ، وقد استدلّ له بإطلاق الأدلّة ، وخصوص صحيح منصور ابن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قال : إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حرّ ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يردّ من وصيّته ما يشاء ، ويجيز ما يشاء » « 2 » . وحينئذٍ فإن مات على الصفة المزبورة عتق ، وإلّا فلا . خلافاً للشيخ الطوسي في موضع من المبسوط فألحق التدبير المقيّد بالمعلّق على الشرط ، فحكم ببطلانهما « 3 » ؛
--> ( 1 ) كفاية الأحكام 2 : 459 . جواهر الكلام 34 : 199 . ( 2 ) الوسائل 19 : 305 ، ب 18 من الوصايا ، ح 8 . ( 3 ) المبسوط 4 : 549 ، حيث قال : « فإن قال : ( إن متّ منمرضي هذا ، أو في سفري هذا ، أو إن متّ وأنا بمكّة فأنت حرّ ) ، فإن وجدت الصفة عتق بوفاته ، وإن مات في غير ذلك المرض أو بغير مكّة أو في غير ذلك السفر لم يعتق بوفاته ؛ لأنّ الشرط لم يوجد . وأصل هذا أنّه إذا أعتقه على شرط أو اثنين أو أكثر لم يعتق إلّابأن يكمل الشروط التي أعتقه عليها ، أو الصفات التي علّق عتقه بها ، وقد بيّنا أنّ هذه المسائل يسقط عندنا لما مضى » . لكنّ الظاهر منه في موضع آخر صحّة تدبير المقيّد . انظر : المبسوط 4 : 546 .